علماء: الأرض تعرضت لموجة برد قبل 13 ألف سنة

mesh3ady.com_solar_systemقال علماء من الولايات المتحدة إن التراجع الحاد بشكل مفاجئ في درجات الحرارة الذي تعرضت له الأرض قبل نحو 13 ألف سنة كان بسبب جرم سماوي سقط عليها.
وخلص العلماء تحت إشراف موكول شارما من كلية دارتموث بمدينة هانوفر بولاية هامبشر في دراستهم التي نشرت نتائجها اليوم الاثنين في مجلة “بروسيدنجز” التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم إلى هذه النتيجة بعد تحليل عينات حجرية من أمريكا الشمالية وأوروبا.
وقالوا إن الارتطام الذي أحدثه سقوط كويكب أو عدة كويكبات أو مذنبات في أمريكا الشمالية كان إيذانا ببدء العصر الجليدي الصغير أو “درياس الأصغر” مما أدى إلى موت أعداد هائلة من الحيوانات الثديية الكبيرة , ما تسبب بدوره في تغيير أسلوب حياة الإنسان وربما ساهم بشكل إيجابي في تطور الزراعة على الأرض حسبما أوضح الباحثون.
وبحلول عصر درياس الأصغر قبل نحو 13 ألف سنة انخفضت درجة حرارة مناخ الأرض بشدة لأسباب كنت غير معروفة حتى الآن.ورجح باحثون أن يكون أحد السدود الجليدية قد انهار أنذاك في منطقة الحزام الجليدي في أمريكا الشمالية ما أدى إلى تدفق كميات هائلة من المياه العذبة في شمال الأطلسي أوقفت بدورها تدفقات المياه الدافئة للبحار وجعلت المناخ أكثر برودة وأكثر جفافا.
ودرس الباحثون تحت إشراف شارما طبقات من الكريات الحجرية المأخوذة من ولايات أمريكية على رأسها ولاية بنسلفانيا وولاية نيو جيرسي والتي تبين أنها تحتوي على أملاح لا تتكون إلا في درجة حرارة تبدأ من ألفي درجة مئوية.
كما استخلص العلماء من عمر هذه الطبقات وبنيتها أنها تكونت عند سقوط جرم سماوي على الأرض قبل نحو 12 ألف و900 سنة وقالوا إن هذا الحجر يشبه صخرا حجريا من جنوب إقليم كيبك الكندي الذي يرجح الباحثون أن يكون جرم سماوي قد سقط فيه في هذا الوقت.
وأوضح شارما في بيان للجامعة أن باحثيه طوقوا في البداية المنطقة التي اعتقدوا أن عصر درياس الأصغر قد وقع فيها “رغم أننا لم نعثر بعد على الحفرة التي أحدثها هذا الجسم السماوي” ورجح أن يكون عدد من هذه الأجسام قد سقط على الأرض آنذاك، طبقاً لما ورد بوكالة الأنباء “الألمانية”.
وأوضح شارما أن ما تلا هذه الأحداث من نفوق أعداد هائلة من الحيوانات الثديية أثر بشكل قوي على تطور الحياة على سطح الأرض وربما صعب حياة الصيد على الإنسان وجعله يعتمد أكثر على جمع التوت والجذور التي تصلح لطعامه “وربما أدت هذه التغيرات البيئية إلى استقرار الإنسان ولجوئه للزراعة في منطقة غرب آسيا”.

المصدر : محيط

Advertisements

الحياة على كوكب الأرض "من الممكن أن تكون بدأت على كوكب المريخ"

mesh3ady.com_marsناقش أحد المؤتمرات العلمية الكبرى إمكانية أن تكون الحياة قد بدأت على سطح كوكب المريخ قبل أن تنتقل إلى كوكب الأرض.
حيث تدعم إحدى الدراسات الحديثة فكرة تقول بأن الكوكب الأحمر كان بمثابة موطن أفضل لبدء الحياة منذ مليارات السنين قبل نشوء كوكب الأرض.
وتعتمد شواهد تلك الدراسة على الطريقة التي تكونت بها الجزيئات الأولى الضرورية للحياة.
حيث تطرق ستيفين بينر إلى تفاصيل تلك النظرية في اجتماع غولدشميدت بمدينة فلورنسا الإيطالية.
وكان العلماء يتساءلون دائما عن الطريقة التي التحمت بها الذرات أول مرة مع بعضها البعض للخروج بالمكونات الرئيسية الثلاثة للكائنات الحية: الحامض النووي الريبي (أو الآر ان اى)، والحامض النووي (أو ما يعرف بالدي ان اى)، والبروتينات.
وتعتبر تلك الجزيئات التي تجمعت لتشكيل المادة الجينية أكثر تعقيدا بكثير من تركيبة المواد الكيميائية العضوية الأولية التي يظن أنها تشكلت على الأرض منذ أكثر من ثلاثة مليارات عام، كما يعتقد أن الحمض النووي الريبي هو أول تلك المكونات ظهورا.
وببساطة، فإن إضافة الطاقة كالحرارة أو الضوء إلى أكثر الجزيئات العضوية حيوية في هذه التركيبة لن يخرج بحمض الآر ان اى، بل سينتج عنه القطران بدلا من ذلك.
ويقول بينر، الأستاذ بمعهد ويسذيمر للعلوم والتكنولوجيا ببلدة غينزفيل بولاية فلوريدا الأمريكية، إنه من الممكن أن تكون تلك المواد المعدنية الأكثر تأثيرا في تشكيل حمض الآر ان اى قد تحللت داخل المحيطات عندما كانت الأرض في طورها الأول.
ويرى بينر أنه قد يكون في ذلك إشارة إلى أن الحياة بدأت على الكوكب الأحمر قبل انتقالها إلى الأرض على ظهر النيازك.
الفكرة التي تقول إن الحياة قد تشكلت على سطح كوكب المريخ ثم انتقلت بعد ذلك إلى كوكبنا قد شهدت نقاشا في السابق، إلا أن الأفكار التي يطرحها بينر قد تضفي لمحة أخرى على النظرية التي ترى أن المحيط الحيوي للأرض له أصل من سطح كوكب المريخ.
وقام بينر هنا في فلورنسا بتقديم النتائج التي تشير إلى أن المعادن التي تحوي عناصر البورون والموليبدينوم هامة لتكوين الذرات داخل الجزيئات التي من شأنها تكوين الحياة.
وأشار الباحث إلى أن معادن البورون تساعد حلقات الكربوهيدرات على التشكل من المواد الكيميائية الأولية، ومن ثم يأخذ المولبدينوم ذلك الجزيء المتوسط ويعيد تعديله ليقوم مرة أخرى بتشكيل بروتين الريبوز، الذي يتكون من خلاله حمض الآر ان اى بعد ذلك.
ويثير ذلك بعض الجدل حول طريقة بدء الحياة على الأرض، حيث كان يعتقد أن المراحل الأولى للأرض لم تكن ملائمة لتشكيل معادن البورون والموليبدينوم.
ويعتقد أن معادن البورون الضرورية لتشكيل حمض الآر ان اى من التركيبات الأولية لم تكن موجودة على الأرض في مرحلتها الأولى بكميات كافية، كما لم تكن معادن الموليبدينوم موجودة في الشكل الكيميائي السليم.
وأوضح بينر قائلا: “لا يمكن أن يكون لعنصر الموليبدينوم تأثير على طريقة تشكل الحياة الأولى قبل أن يتأكسد. ولم يكن ممكنا لذلك الشكل من الموليبدينوم أن يكون موجودا على الأرض في طورها الأول. حيث إنه ومنذ ثلاثة مليارات من الأعوام، كان سطح الأرض يفتقر بكميات كبيرة إلى الأكسجين، على العكس من كوكب المريخ.”
وأضاف: “يعد ذلك شاهدا آخر يزيد من احتمالية أن تكون الحياة قد قدمت إلى الأرض على ظهر نيزك من المريخ.”
ويعتقد أن بيئة كوكب المريخ في مراحله الأولى كانت أكثر جفافا، وهو ما من شأنه أيضا أن يزيد من أهمية كونه الموطن الأفضل لأصول الحياة.
وقال بينر لبي بي سي: “من الواضح جدا أن قشرة الأرض تفتقر بشدة إلى عنصر الوبرون، إلا أن كوكب المريخ كان أكثر جفافا وأكسدة من الأرض. فإذا لم تكن الأرض ملائمة لهذه الكيمياء، قد يكون كوكب المريخ ملائما.”
وعلق قائلا: “بدأت الدلائل تشير إلى امكانية أن يكون أصلنا جميعا من كوكب المريخ، وأن الحياة بدأت على ذلك الكوكب الأحمر قبل أن تنتقل إلى الأرض على ظهر أحد النيازك.”
وأضاف قائلا: “وعلى الرغم من ذلك، فإنه ولحسن الحظ أن الأمر انتهى بنا هنا. فكوكب الأرض وبلا شك يعتبر أفضل الكوكبين لاستمرارية الحياة.”

المصدر : بي بي سي العربية